أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
334
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
وبأسه . ووكّل به من استوفى المال عليه ، ورجع عنه بعد أن رعى حق « 1 » طاعته وضراعته باستخلافه على ما كان يليه ، وبسط يده في أطراف عمله ونواحيه . [ ورجع عنه ] « 2 » إلى غزنة ظاهرا نجحه ، فائزا قدحه ، واريا زنده ، عاليا يده « 3 » ، صنعا من الله تعالى لمن يجتبيهم من خيار خلقه لعمارة أرضه ، وإنارة حقه ، والله يعطي ملكه من يشاء والله عزيز حكيم . ذكر الشارين « 4 » الوالد أبي نصر [ محمد بن أسد ] « 5 » ، والشاه ابنه محمد « 6 » وما أفضى إليه أمرهما قد كان يلقب كل من يلي أمر غرشستان بالشار سمة مصطلحا عليها [ 181 ب ] تنبىء عن معنى التمليك ، ورتبة الإجلال والتعظيم . وكان الشار أبو نصر واليها إلى أن أدرك ولده الشاه وفيه لوثة مشهورة ، فغلبه على الأمر بقوة شبابه ، واستظهاره بمن شايعه من أصحابه ، فاعتزل أبوه مخليا بينه وبين ما كان يليه ، ويتفرّد بالنظر والتدبير فيه ، ومقتصرا على دراسة الكتب ومطالعة الأدب ، إذ كان بها مولعا ، وبلذّتها دون سائر اللذات مقتنعا « 7 » . وكان منتجع الأفاضل من أعماق البلاد ، ينتابه منهم كل مبدع خطا وبيانا ، أو مبدع به بلوى وامتحانا ، فلم ينشب بعد أن ينتابه ويشهد بابه حتى يستخصب جنابه ، ويستجزل برّه وثوابه . وكان صاحب الجيش أبو علي محمد بن محمد بن سيمجور لما افتتح باب الاستعصاء على الرضا نوح بن منصور رام أن يستضيف ولاية الغرش إلى ما يليه ، وأن
--> ( 1 ) وردت في الأصل : حقه . ( 2 ) إضافة من ب . ( 3 ) وردت في ب : عاليا يده ، واريا زنده . ( 4 ) مثنى ( الشار ) : لقب ملوك غرشستان . انظر : ص 108 من هذا الكتاب ، هامش ( 1 ) . ( 5 ) إضافة من ب ( 6 ) وردت في ب : محمد ابنه . ( 7 ) وردت في ب : مقتطعا .